ابزار وبمستر

ابزار وبمستر

خوش آمديد- مترجم فارسی به عربی و عربي به فارسي حضوري و اينترنتي با قيمت توافقي-ترجمه کلیه متون دانشگاهی-محتوای سایت ها و وبلاگ ها-لایحه ها و نامه های حقوقی-اشعار و متون ادبی -متن مجلات و مطبوعاتی-متون فنی مهـندسی-متون تخصصی علوم مختلف-متن های تجاری معرفی محصولات و شرکت ها متون تبلیغاتی شما و شرکـتتان و متون دانشجـویی و کاتالوگ و بروشور لیبل و همه از عربی به فارسی و از فارسی به عربی-ترجمه و شرح ابیات و اشعار و متون قدیمی و معاصر ادبی همراه با بیان نکات صرفی نحوی و بلاغی آن-ترجمه متن مقالات و پایان نامه ها کتاب ها و پروژه های تحقیقاتی شما به عربی ---خوش آمديد- مترجم عربی حرفه ای در اسرع وقت-مترجم عربی حرفه ای از فارسی به عربی و بالعکس- بسیار مجرب و دارای سابقه کار طولانی با دارالترجمه های تهران-ترجمه کاتالوگ-بروشور-دفترچه راهنما-کتابچه-قراداد و اسناد تجاری-سربرگ-مشخصات و کاتالوگ و رزومه شرکت-پوستر تبلیغاتی-مقالات علمی و پایان نامه ها از فارسی به عربی و بالعکس-ترجمه به صورت حرفه ای توسط دکترای زبان عربی و متخصص حرفه ای در امر ترجمه-دارای تجربه زیاد و تحصیلات آکادمیک بالا در این زمینه- قراردادهای تجاری-پوسترها- کتابچه ها و حتی تاریخچه و فعالیت شرکت های ایرانی برای فروش کالا به کشورهای عربی-قراداد و اسناد تجاری-سربرگ-مشخصات شرکت-پوستر تبلیغاتی-شرح لغات ترجمه و بیان نکات صرفی و نحوی اشعار و متون ادبی قدیم و جدید عربی-مترجم شفاهی همزمان-مدرس دانشگاه دولتی-مترجم عربی به شکلی حرفه ای با مدرک دکتری زبان و ادبیات عربی دانشگاه تهران آماده همکاری با شما در ترجمه انواع متون و محصولات شرکتها و اشخاص حقیقی و حقوقی است- به منظور ارائه آن د رخارج کشور در سريعترين زمان ممكن با قيمت توافقي توافقی مـــتــرجـــم عــــربــي - المقامات الأندلسیّة
المقامات الأندلسیّة

لقد تأثر الأندلسیون بمقامات البدیع الهمذانی وخلفه الحریری تأثراً جلیاً، إذ كان من الطبیعی أن تثیر إنجازاتهما إعجاباً بین الأدباء، وتخلق تیاراً من المحاكاة فی میدان الكتابة عموماً وفی فن كتابة المقامات خصوصاً.

وبدخول الأندلس عهد ملوك الطوائف كانت مقامات الهمذانی ورسائله قد انتشرت انتشاراً واسعاً حتى غدا الكثیر من الأدباء یؤلفون فی هذا الصنف من الأدب.

وفی مقدمة هؤلاء ابن شرف القیروانی الذی كتب مقامات تحدى بها البدیع فی حماه، كما قال ابن بسام(1). وابن بسام هذا أورد مقتطفات لكاتبین من كتاب المقامات...

وأبو محمد بن مالك القرطبی اللذان كانا یقیمان فی المریة فی عهد المعتصم ابن صمادح (443-483هـ/ 1051-1091م)(2).

وما دمنا بصدد الكلام عن أثر الهمذانی وأسلوبه فی الأندلس، یمكننا القول إن أثر مقاماته كان محصوراً فی دائرة ضیقة إذا ما قورن بأثر رسائله التی لاقت ترحیباً حاراً من ابن شُهید الذی استخدمها نموذجاً لنثره الذی انغمس فیه بوصف مفصل لأشیاء كثیرة كالماء والبراغیث والثعالب والحلویات(3) كما لاقت ترحیباً من أبی المغیرة ابن حزم الذی ألف رسالة یحاكی بها إحدى رسائل البدیع(4).

ظهرت مقامات الحریری فی مطلع عهد المرابطین وسرعان ما تداولها الناس على نطاق واسع. ویخبرنا ابن الأبار أن العدید من الأندلسیین سمعوا الحریری یبسط مقاماته فی حدیقته ببغداد، ثم عادوا إلى الأندلس لینشروا ما سمعوا(5). وبعد موت الحریری تابع تلامیذه بدورهم بسط المقامات باعتبارهم معتمدین من قبل أسیادهم(6).

درس الأندلسیون المقامات أیام المرابطین والموحدین على أیدی هؤلاء وتلامذتهم(7).

ولم یكتف الأندلسیون بدراسة المقامات ونقلها، بل أنشؤوا تعلیقات علیها أشهرها تعلیق الشریشی الذی قرأ التعلیقات السابقة كلها، وعندما عثر على تعلیق الفنجدیهی نقح كل شیء كتبه من قبل(8).

وما یعنینا فی هذه المقالة هو المقامة كما كتبها الأندلسیون، وخصوصاً تلك المقامات التی بقیت مخطوطات لمّا تنشرْ.

وكان أول من كتب فی هذا اللون الأدبی من الأندلسیین "ذو الوزارتین" أبو عبد الله محمد بن مسعود بن أبی الخصال (465-540 هـ/ 1073-1146م)(9) وعلى الرغم من تأثره بالحریری، كانت مقاماته تتصف بخصائص متمیزة، سواء فی الشكل أو فی الأسلوب. ومن الأمثلة على ذلك مقامة نجدها فی مجموعة رسائله المحفوظة فی مكتبة الاسكوریال مخطوطة رقم 519 یحاكی فیها الحریری محاكاة تامة حتى إنه سمى أبطال مقامته هذه بأسماء بطلی الحریری، أی "الحارث بن همام وأبو زید السروجی"(10).

كان المشهد فی الریف، حیث یصف ابن أبی الخصال ممثلاً شخص الحریری فرحة الریفیین بشؤبوب المطر الغزیر عندما فاضت الأنهار وانتعشت الخضار. وفیما هو یتجول فی الریف یلتقی حشداً من الناس تجمعوا حول بیت حیث كان یخاطبهم شیخ ببلاغة فائقة.

فجمع له الناس مالاً وفیراً، ورجاه الحارث أن یبیت عنده فی بیته قاصداً سرقته. ولكن غایته أحبطت، إذ تظاهر الشیخ بالنوم، وعندما استیقظ الحارث لم یجد الشیخ. لقد انسل الشیخ من فراشه تاركاً قصاصة من الورق كتب علیها ثلاث قصائد. الأولى من عشرة أبیات والثانیة من أربعة عشر بیتاً یبسط فیها الشیخ ما أصاب من الحب وما عاناه منه. أما الثالثة فمن تسعة عشر بیتاً یشكر فیها الریفیین على اللطف الذی غمروه فیه.

ثم یكتشف الحارث بن همام أن العجوز لم ینصرف عنه إلا لیذهب إلى الحانة حیث أنفق ماله كله، ثم أودع السجن بسبب الدیون التی ترتبت علیه لصاحب الحانة. وهنا یقدم ابن أبی الخصال وصفاً دقیقاً مفصلاً ورائعاً للحانة وزبائنها والعاملین فیها.

وجاء هذا الوصف على لسان الحارث بن همام عندما قدم الحانة وجال فیها بحثاً عن العجوز، وأخیراً قضى وقتاً لیس قصیراً یحاول إقناع صاحب الحانة أن یتیح له رؤیة ذلك العجوز. ثم یقول الحارث: "وعلى غُرّة فاجأناه".

ثم یجری حدیث مطول بین الرجلین، یطلب بعده الحارث من العجوز أن یخلد له اسمه بالشعر، فیضطر العجوز أن یقول فیه قصیدة من ثمانیة عشر بیتاً.

إننا نجد من هذا العرض الموجز أن هذه المقامة تختلف عن مقامات الحریری من حیث الشكل، فهی أطول ومن حیث مادتها أیضاً؛ إذ هی لا تعالج حكایة واحدة خاصة فحسب، بل تحكی سلسلة من الأحداث یرتبط بعضُها ببعض من خلال شخصیة البطل، العجوز.

وهی أشبه بعدة مقامات منفصلة تتضمن سلسلة من المعالم، كصورة الریف والفلاحین، وبیوتهم، وصورة الجمهور وكرمه، وصورة الحانة واللقاء الأخیر بین الشیخ والحارث.

ومن الواضح أن غایة ابن أبی الخصال كانت إظهار براعته الفنیة الفائقة فی التصویر الكلامی بجمعه مقامات عدیدة فی مقامة واحدة. ومن الجدیر بالذكر أن ابن أبی الخصال قد قام بمحاولة أخرى فی میدان الكتابة بأسلوب المقامات، وإن لم یكن مدیناً للحریری فیها بالقدر الذی كان فی المقامة السابقة. وأشیر بذلك إلى عمله الرائد فی ذلك النمط من الرسائل الأدبیة التی كتبها الأندلسیون عن طائر الزرزور. وكانت المقالات من هذا النوع تتسم بأسلوب المواعظ فی أنها تُفتتح بالصلوات والأدعیة والبركات، ثم تنتقل إلى وصف الزرزور وتعداد مآثره.

ثم یقول الزرزور قصیدة فی موضوع الكرم واللطف مزكیاً التصمیم على ممارستها.

وكان ابن أبی الخصال یستخدم الزرزور ناطقاً باسمه ینبئ عن طریقة مستمعیه عن توبته لیكسب عطفهم ومالهم. والواقع أنه كان یقوم بدور بطل المقامة الذی یمزج الشعر بالنثر لیعرض خبرته وتفوقه فی كلا النوعین. ولقد قام ابن أبی الخصال بمحاولتین فی هذا اللون من الأدب، الأولى موجودة فی "ورقة 2 آ- 4 ب" من الاسكوریال المذكورة فی أعلاه. ویتضمن هذا العمل قصیدتین الأولى من ستة أبیات والثانیة من سبعة عشر. أما محاولته الثانیة فهی موجودة یف "ورقة 68 آ – 71آ" وتتضمن أربع قصائد، الأولى من ثلاثة عشرة بیتاً، والثانیة من عشرة، والثالثة من أربعة عشر بیتاً، والرابعة من تسعة عشر.

المقامة القرطبیة:

إن هذه المقامة، التی عرفت بهذا الاسم عند الأندلسیین الذین عزوها إلى الفتح بن خاقان، تُشتهر بالفیلسوف العلاّمة والأدیب ابن السید البطلیوسی وتقذف به. إلا أننا لا نستطیع الجزم بنسبة هذه المقامة إلى ابن خاقان الذی عرف عنه أنه كتب سیرة مرموقة فی مدح ابن السید. ویوجد نص هذه المقامة القرطبیة فی الاسكوریال (مخطوطة) 488 (ورقة 80ب-83ب). وتتخذ حبكتها شكل رحلة قام بها البطل علی بن هشام من أرض الشام إلى الأندلس لیكتشف الوضع الأدبی فیها. وتبدأ المقامة بالكلمات التالیة:

"قال علی بن هشام: انطلقت من بلاد الشام إلى الأندلس لأجوب أقالیمها وأدرس البلدان وألتقی الأدباء والفقهاء وأتجنب أهل الخیال والریب".(11) (ورقة 80 ب). ثم ینتقل  إلى  وصف رحلته ونزوله فی بلنسیة، ویصف الأرض وأهلها وصفاً مفصلاً (ورقة 81آ).

ثم یأتی إلى صلب موضوع رحلته وهو السؤال عن البطلیوسی لیتمكن من مهاجمته وشتمه، والتقى أثناء استفساراته عن البطلیوسی "بفتى له لألاء ورواء، عمامته بین الرجال لواء، فرعه أفرع وجیده أتلع، وأنفه ممطول وخلقه مجدول..." ومع الفتى رفیق له یدعى ابن الطویل وآخر هو یوسف بن خلیل وقعد إلیهما فتناشدوا الأشعار. ثم سألهما ابن هشام عن البطلیوسی فانبرى أحدهما للقذف بحقه والتشهیر به، وانضم إلیه الآخر واصفین أفعال البطلیوسی الشریرة وكاشفین جهله بالعلم والأدب "یأتی المناكر فی كل ناد ویهیم فی العمه فی كل واد لا یرجى له إرعواء ولا یأسو جرحه دواء" (ورقة 83 ب).

وتعرف لنا المقامة صورة مفصلة لحیاة البطلیوسی وخصوصاً حیاته فی بلنسیة التی لجأ إلیها بعد أن ورط نفسه عاطفیاً مع ثلاثة شباب هم أبناء مواطنین قرطبیین متنفذین؛ كما ترسم لنا صورة مقنعة لجانب الحیاة المظلم فی ذلك الزمن، وهو الجانب الذی مر ذكره فی مصادر أندلسیة أخرى مروراً متعجلاً. لقد أثارت هذه المقامة فتنة كبیرة فی الحیاة الأدبیة بالأندلس بسبب المركز المرموق الذی كان یحتله البطلیوسی. ومن الواضح أن كثیراً من أدباء الأندلس قد استاؤوا استیاء عمیقاً وهبوا للرد على كاتب هذه المقامة. وكان أول من انتصر للبطلیوسی الوزیر العلامة أبو جعفر بن أحمد الذی كتب رسالة عنوانها "الانتصار فی الرد على صاحب المقامة القرطبیة. "وتوجد هذه الرسالة فی الاسكوریال المخطوطة المذكورة أعلاه (ورقة 104-105ب). وجهد الكاتب نفسه فی الدفاع عن البطلیوسی ضد التهم التی ألصقت به: ویرى أن على (صاحب المقامة القرطبیة أن یتبین مثالبه قبل أن یبین مثالب غیره..." (ورقة 104 ب).

وتتضمن مخطوطة الاسكوریال ذاتها (ورقة 116 ب –117 ب) رداً آخر على هذه المقامة هو رد أبی الحسن المرسی الذی كتب مقامة تعد مثالاً رائعاً للنثر الطنان والمفعم بالبلاغة والبیان. ویعد هذا العمل أقرب فی شكله إلى الرسالة الأدبیة منه إلى المقامة لافتقاره لأكثر معالم المقامة وضوحاً: تعقیدات الأسلوب والبطلین المألوفین.

لقد هیأ هذا العمل وغیره مما كتب فی الوقت ذاته الركن الأكبر الذی كان على المقامة أن تحتله فی میدان الأدب الأندلسی. ونتیجة لذلك یمكن القول أن المقامة الأندلسیة الجدیدة، مع كونها تنتمی فعلاً إلى هذا اللون الأدبی، تتسم بصفات مشتركة مع فن الرسالة، مما أدى إلى استعمالها لخدمة أغراض أدبیة عدیدة متنوعة. وهكذا استخدمه الأندلسیون فی المدح والرثاء والذم والغزل ووصف المدن.

وتعد مقامات عدیدة من هذا النمط الجدید مصادر هامة لجغرافیة الأندلس وشمالی أفریقیة. وخیر أمثلة على هذا النمط ما جاء فی مقامات لسان الدین بن الخطیب العدیدة والتی عرفت بـ "معیار الاختبار فی أحوال المعابد والدیار"(12).

كما استخدم الأندلسیون المقامة وسیطاً لوصف الإدارة العامة والعدالة، ومثال ذلك مقالة كتبها ابن الخطیب ذاته، عنوانها "خطرة الطیف ورحلة الشتاء والصیف"(13).

واستخدمت المقامة كذلك لأغراض تعلیمیة وتربویة كما هو حال المقامة النخیلة(14) للقاضی أبی الحسن النباهی المالقی(15) (المتوفى فی نهایة القرن الثامن الهجری) وقد استخدم المقامة وسیلة لتعلیم الأدب والقواعد لیوفر على التلامیذ مشقة الرجوع إلى مؤلفات أكبر فی هذه المواضیع.

-المقامات اللزومیة:

ربما كانت المقامات اللزومیة من أهم ما أنتج فی الأندلس فی میدان هذا اللون الأدبی. ولقد حُفظت فی مخطوطات عدیدة قیمة أقدمها وأكثرها موثوقیة، على ما یبدو، هی مخطوطة الفاتیكان (عربی 372)(16).

وقدم لنص هذه المخطوطة بما یلی: "ألف هذه المقامات الخمسین أبو طاهر محمد بن یوسف التمیمی السرقسطی (المتوفى عام 538هـ.) فی قرطبة إحدى مدن الأندلس (نتیجة لقراءة مؤلفات أبی محمد الحریری البصروی الأكبر) وأدت إلى إتعاب ذهن المؤلف واستلاب النوم من عینیه. إن مواظبته على إنشاء النثر والشعر لهذه المقامات لا تضاهى فوصل بها إلى ذروة الإتقان والكمال".

(ورقة 4 آ). أما التعلیق الختامی فكان كالآتی: "لقد أنجزت المقامات اللزومیة للتمیمی یوم الأربعاء الرابع من شهر رجب من عام 650هـ. نسخها صالح بن محمود بن فایق" (ورقة 222 ب).

ومن الملاحظ أن المؤلف لم یعط كل مقامة عنواناً متمیزاً كما فعل بدیع الزمان والحریری. إذ كان بعضها یسمى باسم نوع السجع الذی یغلب علیها، وهكذا سمیت المقامة السادسة عشرة (ورقة 72 آ- 76 آ) بالمقامة المثلثة، والسابعة عشرة (ورقة 76-81آ) بالمرصعة، والثامنة عشرة (ورقة 81 آ- 85آ) بالمدّبجة. أما المقامات الأُخر التی لها عناوین فهی: 7 (ورقة 25 آ- 32 آ) "البحریة"؛ 26 (ورقة 105 آ – 114 آ) "النجومیة"؛ 28 (ورقة 120 ب – 124 ب) "الحمقاء"، 30 (ورقة 128 آ- 140 آ) "مقامة الشعراء"؛ 41 (ورقة 170 ب- 174 آ) "مقامة الدُّب"

42 (ورقة 174 آ- 178 ب) "الفرسیة"؛

43 (ورقة 178 ب – 182 ب) "الحمامیة"؛

44 (ورقة 182 ب – 191 آ) "العنقاویة"؛

45 (ورقة 191 آ – 195 ب) "الأسدیة".

أما بالنسبة للمقامات ذات الأرقام 32-40 (ورقة 145 آ – 170 آ) فقد استخدم السرقسطی نمطاً خاصاً من السجع، ورتب المقامات حسب النظام الأبجدی، ولهذا السبب نراها تحمل أسماء حسب حرف القافیة فیها، مثل "الهمزیة" و "البائیة" و "الجیمیة" و "الدالیَّة" و "النونیة"... الخ.

ویدعى بطلا هذه المقامات: السائب بن تمام (ویعرف كذلك باسم أبی الغمر) وأبا حبیب، وهو عجوز ماكر من عُمان.

وبالإضافة إلى هذین البطلین هناك الراوی واسمه المنذر بن هُمام، وولدا العجوز وهما غریب وحبیب اللذان یظهران من حین إلى حین. وتدور أحداث المقامات كلها ما خلا المقامتین الثلاثین والخمسین حول أعمال الاحتیال المتنوعة التی یقوم بها العجوز، وحول مهارته فی الوعظ فی موضوع الموت والحیاة الآخرة عادة. ویرسم لنا السرقسطی دائماً صورة یخفی فیها حقیقة شخصیة شیخه الفصیح هذا الذی یظهر فی بیئات متجددة باستمرار، إذ یظهر أحیاناً فی هیئة شائنة وأخرى فی هیئة محترمة. ثم ینطلق فی بیان مكره وبراعته فی تنویع استراتیجیته لتلائم الحاجة التی تلوح له. ولنضرب مثلاً على احتیاله لا بد من ذكر الفصل الذی یقدم فیه ابنته للبیع كأمة، وعندما یتم البیع ویقبض ثمنها یرفض الحاكم الاعتراف بصحة البیع لامرأة حرة. وفی مناسبة أخرى یغری أبو حبیب السائب الذی التقاه فی الطریق بالتظاهر بحب ابنته حباً جنونیاً ولكنه غیر قادر على الزواج منها لافتقاره إلى المال.

فیقوم السائب بدوره خیر قیام حتى إنه جمع مالاً ممن رأوا حاله ورأفوا به، ولكن ما أن حصل أبو حبیب على المال حتى اختفى بالمال مخلفاً السائب وراءه. ولا یضع السرقسطی حداً لتجوال بطله، بل یتیح له أن یتجول بحریة یتسول حیثما یذهب، ولا یكاد یدخل أرضاً حتى یرتحل عنها إلى بلد آخر یحتال دائماً على الأبریاء، لیس ممن یلتقیهم فی طریقه، بل من القضاة والحكام، ثم ینكشف أمره على ید السائب بن تمام فیهرب ولكن لیس قبل أن یترك وراءه مقامة فیها حیاته واحتیالاته.

وینقل السرقسطی بطله فی رحلاته من الصین شرقاً إلى الأندلس غرباً. ولیس للمقامات نسق جغرافی فی ترتیبها؛ فمثلاً فی المقامة العشرین یكون أبو حبیب فی مصر، وفی المقامة الحادیة والعشرین ینتقل إلى البحرین، وفی المقامة الثانیة والعشرین یكون فی القیروان، وفی المقامة السادسة والأربعین یكون فی طنجة ومن هناك ینتقل فی المقامة السابعة والأربعین إلى الهند.

وفی المقامة الثامنة والأربعین (ورقة 203 ب – 208 ب) یكون البطل فی الأندلس موطن السرقسطی. ویحكی لنا الراوی كیف جاء ذات مرة وهو یتجول فی البلاد إلى بقعة جمیلة جمالاً فاتناً، هی جزیرة الطریف (وتسمى الیوم التِرفة)، حیث وجد جماعة من الناس یتحلقون على شكل خاتم منقوش، حجر النقش فیه شیخ یحكی أساطیر تاریخیة وحكایات عن ملوك العرب وإنجازاتهم متلاعباً بمشاعر مستمعیه وهو یسرد علیهم الحكایات تلاعباً بارعاً بالإشارة  إلى  جزیرة الطریف مراراً وتكراراً وباختراع الحكایات التی یمكن أن تقرن الجزیرة بفتح الأندلس.

وكان أثره على سامعیه كبیراً جداً مما جعلهم كالفراش المتهافت على اللهب، ویتبارون فی صب المال علیه كالمطر حتى امتلأت یداه، فأطال إقامته، وأقام فی بحبوحة لیلة ونهاراً.

وفی المقامة السادسة والأربعین (ورقة 195 ب- 199 ب)، یزور الشیخ هذا طنجة فی شمالی إفریقیة. ولهذه المقامة أهمیة خاصة لكونها أحد المصادر الأدبیة التی توثق عداء الطبقة الأندلسیة المثقفة للبربر ولنضالهم من أجل توكید استقلالهم. فلقد أفسد وصف السرقسطی لأهل طنجة بولائه لشعبه. وهذه هی كلمات راویته: "وجدت نفسی بین أناس كالنعام أو البقر، بین شعب كالأفاعی أو الضباع لم أستطع فهم كلامهم ولا یتفق تفكیرهم مع أی تفكیر. شعرت وكأنی وقعت بین حیوانات مفترسة أو كراع بین حیوانات لا تُقاد ولا تستقر، ولا تُربط ولا تصبر. كنت أسمع عن الأندلس وعن ثقافتها ومهرجاناتها وغناها حتى إن صدری التهب شوقاً إلیها وغدوت مستعداً للتضحیة بأثمن ما أملك من أجلها". (ورقة 195 ب –196 آ).

ولهذه المقامة أهمیة كذلك لما عرضه فیها السرقسطی من وصف لمظاهر حیاة البربر الاجتماعیة وعاداتهم وأغانیهم وطعامهم وشرابهم (ورقة 198 ب).

أما مسرح المقامة الثانیة والعشرین فهو القیروان حیث وجد بطلنا یتجول مشیداً بأمجاد القیروان التاریخیة ویندب سوء المعاملة التی عانتها على أیدی العرب والبدو.

لیس وصف المقامات للأندلس فقط هو الذی أضفى علیها قیمة خاصة، بل كذلك وصفها لبلاد المشرق، سواء كانت شبه الجزیرة العربیة (نجد، والحجاز، وتهامة، والیمامة) أو العراق والجزیرة وبلاد الفرس (بغداد، وسنجار، وحرّان، والأنبار، والرقة، وواسط، والزّاب، والأهواز، وأصفهان، ومرو، والری) أو مصر وسوریة (الاسكندریة، ودمیاط، وحلوان، وحلب، وفلسطین) أو الشرق (الهند، والصین، وغزنة). ومن الأمور البارزة بشكل خاص فی هذه المقامات هو حب السرقسطی للیمن وتاریخها، كما یُرى من أن أربع مقامات تدور أحداثها فی الیمن. وههنا وصف لأعاجیب الیمن: "إنها أرض الكوارث ومیدان الحوادث؛ إن روائعها وعجائبها تخدع الخادعین. "وعن شعبها یقول السرقسطی: "بین ظهرانیكم كل أنواع الرجال: الأقویاء والمتواضعون، الأغنیاء والفقراء، البله والحكماء، الانفعالیون والمتبلدون. إنی بینكم كابن سبیل وأخی قبیلة وعشیرة، بید أن مصیری فصلنی عنهم، واتسعت المسافة بینی وبینهم.

أتیت بأخبار غریبة عنی ولسوف أثیر الذكی واللا مبالی كلیهما". (ورقة 14 آ –ب).

أما مشهد المقامة الخامسة والثلاثین (ورقة 157 ب- 160 ب) فهو فی زبید: "أقمت فی زبید أتاجر بالخیل وبالعبید، أرفل فی ثیاب الرخاء، وأستمتع بحلاوة الحیاة".

وكانت عدن، بمینائها الناشط الذی یعج بالأنشطة التجاریة ویضج بالمسافرین القادمین والراحلین، مكاناً طبیعیاً ینجذب إلیه بطل السرقسطی؛ وهكذا نجده هناك فی المقامة السادسة محفوفاً بجمهرة من المسافرین ممتدحاً روحهم المبدعة وحبهم للحریة داعیاً الله أن یمن علیهم بالنجاح ویعیدهم إلى وطنهم سالمین. (ورقة 23 ب). وفی هذه المقامة نجد لأول مرة ذلك الاهتمام بحیاة الموانئ والرحلات البحریة الذی یظهر ثانیة فی المقامة السابعة (ورقة 25 آ –32 آ). وهنا یكون الشیخ قد انتقل إلى میناء شحر حیث یُرى مُسدیاً نصحه للتجار حول السلوك القومی الذی یجب أن یتحلوا به وهم یركبون البحر. إن آفاق هذه المقامة أوسع من آفاق المقامات السابقة، كما یُضمِّن السرقسطی "المقامة العنقاویة" المماثلة والتی تجری أحداثها فی الصین، كثیراً من حكایات البحارة.

ویمكننا تقدیر أهمیة العناصر البحریة هذه إذا ما قرأنا هذه المقامات مقرونة بما یعرضه الرحالة الأندلسیون من وصف للرحلات البحریة وخصوصاً بقصة حی بن یقظان لابن طفیل.

ومن الجدیر بالملاحظة أن السرقسطی مشوش بالنسبة لعمان موطن بطله التی یسمیها جزءاً من الیمن فی المقامة الرابعة والمقامة الثانیة عشرة (ورقة 53 ب- 57 ب) التی جرت أحداثها فی ظفار البلد التی یهیم بها بطله حباً.

ونجد الشیخ فی المقامة الحادیة والعشرین (ورقة 93آ – 96 آ) یقیم فی البحرین یتحدث فی المحتشدین وفی المساجد.

وهناك مقامتان هامتان تصوران معالم الحیاة الاجتماعیة هما "مقامة الدب" (ورقة 170 ب – 174 آ، والمقامة التاسعة والأربعون (ورقة 208 ب- 213 ب) حیث یكسب الشیخ فی الأول معاشه بعروض لدب راقص، وینتحل فی الثانیة شخصیة طبیب.

ویخصص السرقسطی مقامتین من مقاماته للنقد الأدبی، هما المقامة الثلاثون ذات العنوان "الشعراء" والخمسون ذات العنوان "الشعر والنثر". وتشكل هاتان المقامتان إضافة هامة لمصادرنا الشحیحة لتاریخ النقد الأدبی فی هذه الفترة، خصوصاً أنهما تحتلان وجهات نظر المحدثین الذین یتزعمهم السرقسطی، كما یساعداننا على تقدیر مدى أثر هذه المدرسة فی الشعر والنثر عموماً، وأثر أبی العلاء المعری خصوصاً.

ویستعمل السرقسطی فی مقاماته صیغة صارمة من السجع (أشد صرامة من سجع المعری) من غیر أن یحدث انطباعاً لدى القارئ بالتكلف أو المبالغة.

وباستثناء المقامتین الثانیة والثلاثین والأربعین، فإن السرقسطی یتجنب عادة الأسلوب المعقد والمبهم الذی یفضله الحریری، إذ أن اختیاره لكلماته وعباراته أقل تكلفاً، وزخرفته البیانیة أقل تنمیقاً. ویبدو أنّه نخل الأعمال الأدبیة واحتفظ لنفسه بالصور البیانیة الأكثر جمالاً وسحراً. على أیة حال أجدنی عاجزاً عن إیفاء هذه المقامات حقها فی مقالة موجزة؛ وآمل أن تتاح فرصة أخرى لإلقاء ضوء على المقامة الأندلسیة..

الهوامش

(1)احتفظ ابن بسام باثنتین من مقاماته فی الذخیرة ص، 154-167، القاهرة، 1939). وقد نشر حسن حسنی عبد الوهاب التونسی إحداهما وهی رسائل الانتقاد لابن شرف القیروانی، ثم أدرجها محمد كرد علی فی رسائل البُلغاء" (القاهرة، 1913 و 1936). وهناك مقامة تضمنتها الورقات التسع من مخطوطة اسكوریال رقم 536 التی كُتبت عن مشاهیر الشعراء فی القرن الثامن الهجری بخط مغربی.

(2)انظر إحسان عباس، تاریخ الأدب الأندلسی، عصر الطوائف والمرابطین (ص 303، بیروت 1963) وانظر ابن بسام، الذخیرة، ص 183-195، ص 248، 257- القاهرة 1942).

(3)انظر "رسالة الثعلب" (المؤلف المنوه عنه، 1، ص 325).

(4)انظر "رسالة الثعلب" (المؤلف المنوه عنه، 1، ص 117).

(5)انظر ابن الأبار، "التكملة لكتاب الصلة"، 1، ص 16 (رقم 35) و 2، ص 732 (رقم 2076) (مدرید، 1887-90)، وكذلك الضبی، بغیة الملتمس رقم 1446، ص 477 (مدرید، 1884).

(6)انظر الأبار، المؤلف المنوه عنه، ص 213-214 (رقم 727)، وابن خیر، فهرست، 1، ص 387 و 451 (سرقسطة، 1893).

(7)انظر مثلاً ابن الأبار، المؤلف المنوه عنه، المادة تحت الأرقام التالیة 727، 756، 764، 849، 855، 931، 937، 958، 1423، 1658، 1779، 1874، 1894، والمقری، نفح الطیب، 2، ص 421 (القاهرة، 1949).

(8)شرح المقامات، 1، ص 3- 4 (القاهرة 1300هـ.).

(9) انظر بروكلمان، 3981 –9؛ 629-30.

(10)هذه المخطوطة محفوظة فی الاسكوریال (رقم 519). إن المواعینی الذی أقوم بإخراج عمله "ریحان الألباب، هو مؤلف بعض الرسائل غیر المنشورة الموجودة فی الاسكوریال مخطوطة (ورقة 88 ب، 95 آ). وكان أبو الحسن ابن سراج أول من كتب فی هذا الجنس والذی هو نوع من عرض العضلات اللغوی لإظهار مهارة الكاتب فی الفكاهة.

وما تزال هذه الرسالة غیر منشورة فی الجزء الباقی من ذخیرة ابن بسام التی تخص جامعة بغداد والمحفوظة فی جامعة القاهرة. وتوجد كذلك فی الاسكوریال مخطوطة رقم 488 (ورقة 109 آ- 110 آ). ولقد أحدث أسلوب هذا العمل المجازی والإیمائی انطباعاً كبیراً فی الدوائر الأدبیة بالأندلس. وهذا أبو القاسم ابن الجد یحاكیه فی رسائل ثلاثة ما زالت محفوظة فی الذخیرة (ورقة 290 آ- ب). الدكتور إحسان عباس یذكر لقبه أبا الحسین بن سراج فی تاریخ الأدب الأندلسی (المترجم).

(11)لم تقع بین أیدینا المخطوطة ولا صورة عنها فنحن نكتفی بترجمة النص (المترجم).

(12) هذه المقامة بالفعل وصف لأهم مدن المغرب ولأربع وثلاثین مدینة من مدن مملكة غرناطة. ولقد نشر النص المتعلق بغرناطة فرنسیسكو سیمونیه فی كتابه "وصف مملكة غرناطة" (مدرید، 1860) ونشر النص المتعلق بالمغرب م. ج موللر فی كتابه بیتراجی 1، ص 47-99" (میونیخ، 1866).

(13)نشرها موللر (المؤلف المنوه عنه، ص 15-40) عن مخطوطة ریحانة الكتاب لابن الخطیب (ورقة 220)، على الرغم من إدراكه لوجود نص آخر فی (مخطوطة الاسكوریال 470، ورقة 50 آ- 71 ب). وتتخذ هذه المقامة شكل وصف لرحلة استكشاف قام بها سلطان غرناطة أبو الحجاج یوسف مع وزیره ابن الخطیب. ومن المقامات التی تعرض صورة رائعة للأحوال الاقتصادیة والاجتماعیة فی غرناطة، مقامة العید لأبی محمد عبد الله الأزدی (المتوفى عام 750هـ/ 1350م) لقد نشر هذه المقامة أحمد مختار العبادی فی مجلة العهد المصری للدراسات الإسلامیة (1954، ص 159-173).

(14)نشر هذه المقامة م. ج موللر (المؤلف المنوه عنه) عن النص الموجود فی الاسكوریال مخطوطة رقم 1653. وإن طبعة جدیدة لهذه المقامة ربما یساعد على توضیع تطور هذا اللون فی هذه المنطقة لأن مخطوطة جدیدة قد اكتشفت فی المغرب وتحتوی هذه المخطوطة التی قمت بدراستها نصاً أكثر اكتمالاً من النص الذی فی مخطوطة الاسكوریال. وتوجد هذه المخطوطة برقم 198، ونسخة أخرى بقم 328 من بین مخطوطات الأوقاف التی فی الأرشیف والبیبلیوغرافیا العامة بالرباط.

(15) للإطلاع على سیرة المؤلف، انظر ابن الأبار، التكملة، رقم 117 (المعجم، رقم 124)، (بروكلمان، ص 542).

(16)نسخ أخرى: باریس، رقم 3972، 2، رقم 1275، 2. أمبروزیانا تتمة 8455 لالیلی، 1928 و 1933؛ دحداح، 196؛ وانظر بروكلمان، ص 543.

من برید التراث العربی

السید رئیس التحریر

بعد التحیة..

تصفحت العدد السابع – السنة الثانیة من مجلة التراث العربی فوجدت فیها مقالات جیدة یستحق أصحابها الشكر على ما قدموه.

ولقد لفت نظری بیت من الشعر ورد فی القسم الثانی من نظم اللآل فی الحكم والأمثال صفحة 131 رقم 996 ورد هذا البیت على النحو التالی:

وجدت أقل الناس عقلاً إذا انتشى                                            أشفهمو عقلاً إذا كان صاحیا

وقد شرح الأستاذ عبد المعین الملوحی معنى البیت على النحو التالی:

"أقل الناس عقلاً إذا سكر أكثرهم عقلاً إذا صحا".

وأنا أذكر أبیاتاً لأبی نواس كنت حفظتها من دیوانه أوردها كما أذكرها:

أرى الخمر تربی فی العقول فتنتضی                                            كوامن أخلاق تثیر الدواهیا

تزید سفیه القوم فضل سفاهة                                      وتترك أخلاق الكریم كما هیا

وجدت أقل الناس عقلاً إذا انتشى                                            أقلهمو عقلاً إذا كان صاحیا

ومع مقارنة البیت الأخیر بالبیت الذی ورد فی المجلة نجد اختلاف المعنى مع تغییر كلمة واحدة فقط وهی أشفهمو بـ أقلهمو. وما أظن أن النواسی –وهو ما هو- یسرق البیت بكامله مع تغییر كلمة واحدة. ولكننی أجد المعنى فی بیت النواسی أشرف من المعنى الذی ساقه بیت المجلة.

وربما ضاق الحسن بن هانی بالمعربدین فقال هذه الأبیات والبیت الثالث فی القطعة ینسجم مع البیت الأول لأنه یفید أن الخمر تزید فی العقل كما تزید فی السفه. فهی محرضة وربما كانت الروایة الثانیة أسفهمو بالسین المهملة. ولعل أستاذنا القدیر عبد المعین الملوحی یوضح هذا الأمر ویرجح إحدى الروایتین.

هذا وعندنا أن الخمر على خلاف الروایتین تغتال العقل وتزید فی السفه.

إننی أحب التراث والشعر القدیم وإن كانت مهنتی بعیدة بعض الشیء من الشعر والنقد.

دبی –الإمارات العربیة                                   المهندس: نزار السباعی

علم من أعلام التراث یغیب

غاب فی مدینة ابن الولید بتاریخ 7/9/1982 وجه بارز من وجوه العاملین فی حقل العلم والأدب المشتغلین فی قضایا التراث العربی، هو المربی والأدیب الكبیر الأستاذ محیی الدین الدرویش الذی كان علماً من أعلام اللغة والأدب لا فی مدینة حمص وحدها وإنما فی بقیة مدن العالم العربی. وقد وافته المنیة عن عمر ناهز الرابعة والسبعین وكان حافلاً بالعطاء الأدبی نثراً وشعراً وبالتوجیه التربوی وقد زرع الروح الوطنیة والقومیة والأدبیة فی نفوس الناشئة من خلال عمله الدؤوب فی التعلیم وفی الصحافة. وكان مرجعاً وثقة فی شؤون اللغة والتراث وتراجم الأعلام والأغفال فی أدبنا العربی مما ترك له مكانة طیبة فی نفوس تلامذته ومعارفه وهم كثیر.. وكان آخر عطاء علمی له مؤلفه (إعراب القرآن وبیانه) الذی صدر منه حتى الآن تسعة أجزاء، ورحل الفقید قبل أن یتمه، ولهذا كانت الفاجعة بفقده خسارة كبیرة للغة والأدب والتراث.

ولد الفقید فی العام 1908 من أسرة كسبت لقبها من صوفیتها المغرقة، وتلقى علومه فی حمص. وفی العام 1927 تخرج من الصف الخاص الذی أحدث فی دمشق لتخریج المعلمین ثم احترف صناعة التعلیم وانصرف بحكم موهبته ومیله الخاص  إلى  أمهات الكتب والآثار الأدبیة ودواوین الشعراء أمثال المتنبی وأبی تمام والمعری وغیرهم یطالعها ویستظهرها وعكف على التبحر فی علوم اللغة والنحو حتى بلغ شأوا عالیاً فی مجالها.

وقد اختیر فی العام 1964 لیكون عضواً فی "لجنة الشعر" بالمجلس الأعلى لرعایة الفنون والآداب، كما تولى رئاسة تحریر عدد من الصحف بحمص.

رحم الله الفقید رحمة واسعة وعوض الأمة واللغة والأدب بفقده خیراً.

نذیر الحسامی

أقلام النسر

رصاص وملون

بامتیاز

من شركة فابر العالمیّة

المحتوى

ملامح لمستوى المعیشة فی التاریخ العربی الإسلامی ودراسته فی العصر الحاضر     د. عبد الكریم الیافی

الاشتقاق صلاح الدین الزعبلاوی

مفاهیم عربیة وملامح نضالیة فی التراث اللغوی والأدبی والحضاری  د. عمر موسى باشا

لغة الطیر.. من كتاب "رموز العلم المقدس" بقلم: رونی غینون

تقدیم: فاطمة عصام صبری

التوفیق بین الحكمة والشریعة فی نظر ابن رشد د. غسان فنیانس

من التراث الشعبی.. حكایة لقب أسرة دمشقیة د. عدنان الخطیب

مشابه فی التراث العالمی د. عبد الكریم الیافی

رائد التألیف المعجمی فی الأندلس.. أبو علی القالی د. عمر الدقاق

اللسان العربی المبین د. جعفر دك الباب

أبو الفتح علی بن محمد البستی  دریة الخطیب ولطفی الصقال

بحثاً عن رؤیة كونیة فی شعر أبی تمام د. فهد عكام

المخطوطات العربیة بین یدی التحقیق د. محمد ألتونجی

توضیح المشتبه لابن ناصر الدین الدمشقی مطاع الطرابیشی

من العبر فی تاریخنا –وقفة لصلاح الدین الأیوبی أمام عكا نذیر الحسامی

الشعر الحدیث والتراث فاطمة عصام صبری

المقامات الأندلسیة بقلم: هـ. نیمة

ترجمة: إبراهیم یحیى الشهابی

+ درج شده در  شنبه 1389/02/11ساعت 19:41  توسط  مـــتـــرجــم عـــربـــي   |